ابن تيمية
139
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
كتاب الجنائز واختلف أصحابنا وغيرهم في عيادة المريض ، وتشميت العاطس وابتداء السلام ، والذي يدل عليه النص وجوب ذلك ، فيقال : هو واجب على الكفاية ( 1 ) . وأوجب أبو الفرج وبعض العلماء عيادته ، والمراد مرة ، واختاره الآجري . وفي أواخر الرعاية : فرض كفاية ، كوجه في ابتداء السلام ، ذكره شيخنا واختاره شيخنا ( 2 ) . وسمعت شيخ الإسلام أبا العباس ابن تيمية رحمه الله يقول - وقد عرض له بعض الألم - فقال له الطبيب : أضر ما عليك الكلام في العلم والفكر فيه والتوجه والذكر ، فقال الشيخ : ألستم تزعمون أن النفس إذا قويت وفرحت أوجب فرحها لها قوة تعين بها الطبيعة على دفع المعارض فإنه عدوها فإذا قويت عليه قهرته ، فقال له الطبيب : بلى ، فقال : إذا اشتغلت نفسي بالتوجه والذكر والكلام في العلم وظفرت بما يشكل عليها منه فرحت به وقويت فأوجب ذلك دفع المعارض هذا أو نحوه من الكلام ( 3 ) .
--> ( 1 ) اختيارات ( 85 ) ف ( 2 / 92 ) . ( 2 ) مفتاح دار السعادة ( 270 ) . ( 3 ) الآداب ( 3 / 116 ) ف ( 2 / 92 ) .